مقالتي اليوم/ المرض النفسي والوصمة الاجتماعية ..

 

 

 

مقالتي اليوم/ المرض النفسي والوصمة الاجتماعية .. 
لنكن جميعاً مع المريض نفسيا ..
د.حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة جمهورية مصر العربية
المرض النفسي ليس كأي مرض ، فبالرغم من أن آليات حصوله مشابهة لأي مرض آخر لكن إنعكاساته الإجتماعية على المريض أقسى وأمرّ . ولا يقتصر ذلك عليه فقط بل يتعداه الى العائلة كلها.
ومن الانعكاسات السلبية للمرض النفسي الشعور بالوصمة ( العار أو العيب ) وهي وإن كانت مبنية على أفكار خاطئة و معتقدات بالية وفيها الكثير من الظلم إلاّ أنها حقيقة واقعة . ومن هنا يكون الذهاب الى الطبيب النفسي صعباً على الكثيرين لذلك يحتملون المعاناة لسنوات طويلة قبل أن تأتيهم الجرأة ليطلبوا مساعدة الطبيب النفسي . أتذكر سيدة كانت تعمل مذيعة في أحد القنوات الفضائية صارعت مرض الكآبة ثلاث سنين حتى أحالها الى شبح إمرأة وبعد أن عولجت لمدة شهرين لم أعرفها حين دخلت غرفتي شابة جميلة فاتنة، ولَم أنس كلماتها حين قالت إني آسفة لأنني خفت من كلام الناس ولَم أطلب العلاج مبكراً.
يلوم الكثيرون الأطباء النفسيين لتقاعسهم في تثقيف الناس حول المرض النفسي وإزالة الوصمة عنه ورغم أنني لا أنكر بأن تثقيف المجتمع حول المرض النفسي هو من واجبات الطبيب النفسي الأساسية وأن الطبيب النفسي يجب أن يكون أول المدافعين عن المريض النفسي لكننا يجب أن لانغفل واجبات الآخرين تجاه المريض النفسي أيضاً وخصوصاً الدولة التي يجب ان تحمي المواطن من الاستغلال الفكري الذي يمارسه دجالون يدّعون معالجة الأمراض النفسية يمارسون التضليل من خلال قنوات فضائية ومقرات فخمة على مرأى من الجميع دون رادع حتى أصبح صوتهم هو المسموع ورأيهم هو السائد وهو ماجعل الوصمة تزداد تجاه المرض النفسي إضافة الى أسباب أخرى لا مجال للحديث عنها الآن.
لنكن جميعاً مع المريض النفسي ..
حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة جمهورية مصر العربية

 

Related posts